التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦١
و لو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار. و كذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما. (١)
أعم من خبره، و هو باطل بإجماع النحاة، لكنه غير منحصر إجماعا.
«الثاني»- ان بيع أحدهما لو كان طلاقا لم يكن للمشتري الخيار بين الفسخ و الإمضاء بل كان يحتاج في الإمضاء إلى عقد جديد، و إذا لم يكن ظاهره مرادا لم يكن نصا.
و أما رابعا: فلان قوله «بقاء النكاح لا ينافي الخيار» قلنا: ممنوع بل ينافيه، لأن المشتري لو فسخ لم يبق النكاح فلا يجوز الحكم ببقائه مطلقا. و الحاصل ان قول ابن إدريس غير بعيد من الصواب.
قوله: و كذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما
(١) الضمير في «أحدهما» للعبد و الأمة، و لذلك يقرأ بفتح الدال، و الضمير في «منهما» للبائع و المشتري، أي برضا كل واحد من البائع و المشتري.
هكذا قال الشيخ في النهاية و تبعه القاضي.
و قال المفيد يكون للمشتري الخيار، و لم يذكر حكم الأخر، و كذا ابن حمزة.
و قال ابن إدريس في مسألة ما كان للمالكين فيبيع أحدهما بضم الدال لا أرى لرضا الذي لم يبع وجها، لعدم تجدد ملكه و وقوع العقد منه أو برضاه، و انما أوجبنا الخيار للمشتري لأنه انتقل الملك اليه و ليس له بموجب و لا قابل، و ان كان المخالفون لا يجعلون للمشتري أيضا الخيار.
فعلى قوله لا يشترط رضا البائع في مسألة الكتاب، و عند الشيخ لا بدّ من رضا البائع في مسألة الكتاب و الذي لم يبع في مسألة المالكين فيبيع أحدهما.
و اختاره العلامة مستدلا بأن الأغراض تختلف باختلاف الملاك، فربما يرضى ببقاء النكاح مع شريك دون شريك آخر فيشترط رضاه، و على قوله رحمه اللّٰه