التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٥
و هل تنشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم ان كان سابقا، و لا تنشر ان كان لا حقا، و الوجه: أنه لا ينشر. (١)
و قال في الخلاف «١» و الاستبصار و اختاره ابن إدريس «٢» بعدم التحريم.
و هو الحق، لعدم المنافاة بين زناها و العقد عليها و الا لحرمت زوجته إذا زنت بعد العقد. و هو باطل كما يجيء، و لأصالة الحل، و تؤيده رواية الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السّلام قال: أيما رجل فجر بامرأة حراما ثم بدا له أن يتزوجها حلالا فإذا أوله سفاح و آخره نكاح، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من تمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا «٣». و ما ذكره الشيخ محمول على الكراهية.
(الثانية) لا تحرم الزوجة بمجرد زناها إجماعا، و هل تحرم مع الإصرار عليه؟ الظاهر من كلام المفيد [٤] و سلار و ابن حمزة ذلك حذرا من اختلاط النسب.
و الاولى عدمه، لأصالة الحل، و لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يحرم الحرام الحلال [٥]. و قول المصنف «على الأشهر» يدل على أن فيه رواية تستلزم التحريم و لم نقف عليها.
قوله: و هل ينشر حرمة المصاهرة؟ قيل نعم ان كان سابقا و لا ينشر [ان كان] لاحقا، و الوجه انه لا ينشر
(١) البحث في الزنا بالنسبة إلى التحريم على ثلاثة أقسام:
[٤] لانه قال في المقنعة ٧٨: فإن فجر بها و هي غير ذات بعل ثم تاب من ذلك و أراد أن ينكحها بعقد صحيح جاز له ذلك بعد أن تظهر منها التوبة أيضا و الا فلا.
[٥] الوسائل ١٤- ٣٢٤، ٣٢٥ بعبارات مختلفة: «ما حرم حرام حلالا قط» و «ان
(١) الخلاف ٢- ٣٧٨، الاستبصار ٣- ١٦٨.
(٢) السرائر: ٢٩١.
(٣) الكافي ٥- ٣٥٦، التهذيب ٧- ٣٢٧.