التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٩
و لو أقر اثنان عادلان من الورثة صح النسب و قاسم الوارث. و لو لم يكونا مرضيين لم يثبت النسب و دفعا اليه مما في أيديهما بنسبة نصيبه من التركة. (١)
قوله: و لو أقر اثنان عادلان من الورثة صح النسب و قاسم الوارث، و لو لم يكونا مرضيين لم يثبت النسب و دفعا اليه مما في أيديهما بنسبة نصيبه من التركة
(١) هذه المسألة تتمشى على قولنا و قول الشافعي كما لو أقر اخوان من جملة الاخوة بأخ آخر فإنهما وارثان مع وجود إقرارهما، فمع عدالتهما يثبت نسبه و ميراثه، و مع عدم عدالتهما يثبت ميراثه مما في أيدي المقرين خاصة.
أما إذا لم يكونا وارثين مع وجود إقرارهما كما لو أقر اخوان هما الورثة بابن، فان عندنا ان كانا مرضيين ثبت نسبه و ميراثه و ان لم يكونا مرضيين لم يثبت نسبه لكن يثبت ميراثه، فيدفعان اليه ما في أيديهما.
و قال الشافعي في الأول انه أيضا كذلك، أعني يثبت النسب دون الميراث، و الا لزم الدور.
و مبنى الخلاف أنه يشترط في المقر عندنا أن يكون وارثا ظاهرا لو لا الإقرار فإذا انتفى ميراثه بإقراره لم يبطل إقراره بل يحكم عليه به و ينتفي ميراثه و يثبت ميراث المقر له، لانه لو لا الإقرار لكانا وارثين ظاهرا. و أما الشافعي فقال فيشترط في نفوذ الإقرار أن يكون المقر وارثا مع وجود الإقرار، فهنا يثبت النسب و لا يثبت الميراث، لانه لو ورث منع الأخوين و إذا منعهما لم يكونا وارثين، فلم يصح إقرارهما فلا يصح نسبه فلا يكون وارثا، فيلزم من توريثه عدم توريثه، و كل ما يلزم من إثباته نفيه فهو محال، و يسمى دورا مجازا.