التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٩
..........
(الثالث) رواية العيص بن القاسم قال: سألت الصادق عليه السّلام عن رجل باشر امرأة فقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها. قال: إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و ان كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها «١».
(الرابع) منصور بن حازم صحيحا عن الصادق عليه السّلام في رجل كان بينه و بين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها؟ قال: ان كان قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها ان شاء، و ان كان جماعا فلا يتزوج ابنتها و يتزوجها هي «٢».
(الخامس) التحريم من جهة الرضاع ثابت فيثبت من جهة النسب بالطريق الاولى، و الملزوم ثابت لرواية محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل فجر بامرأة أ يتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال:
لا «٣» فيثبت اللازم، لان النسب أصل الرضاع و يمتنع ثبوت صفة للفرع من حيث كونه فرعا مع عدم ثبوتها لأصله.
و أجاب عن حجة الأولين:
أما الكتاب فان المتنازع داخل فيما تقدم، أعني «أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ»، و المراد بما طاب ما حل.
و فيهما نظر، لأنا بينا عدم الدخول، و حمل «مٰا طٰابَ» على المباح خلاف الظاهر، بل يفهم منه ما طاب طبعا.
و أما الروايات فبالقول بالموجب و حمل الفجور على ما دون الوطء.
و فيه أيضا نظر، لانه خلاف المفهوم منه لغة و عرفا و شرعا فلا يصار اليه.
(١) التهذيب ٧- ٢٣٠، الكافي ٥- ٤١٥.
(٢) الكافي ٥- ٤١٦، التهذيب ٧- ٣٣٠ و ليس في الأول «هي» و في الثاني «ان شاء».
(٣) الكافي ٥- ٤١٦، التهذيب ٧- ٣٣١، الاستبصار ٣- ١٦٧.