التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٧
[أما الإطعام]
و أما الإطعام: فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام.
و يجب إطعام العدد لكل واحد مد من طعام، و قيل مدان مع القدرة. (١) و لا يجزى إعطاؤه لما دون العدد.
و لا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن، و يجوز مع التعذر.
(الخامسة) المراد بالشهر اما العدة بين الهلالين أو ثلاثون يوما، فالصائم في أثناء شهر يصوم الهلالي بعده و يكمل الأول بثلاثين على الأقوى، لا أن يصوم قدر الفائت، فإن ذلك ليس شهرا بأحد التفسيرين.
(السادسة) لو جامع المظاهر نهارا كان إفطارا قطعا فيبطل التكفير لو كان في الشهر الأول إجماعا، أما لو جامع ليلا مطلقا أو في نهار الثاني بعد أن صام منه يوما فهل تبطل الكفارة و يجب الاستيناف؟ قال الشيخ في المبسوط نعم، و اختاره العلامة. و هو الحق، لقوله تعالى فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا «١» و هذا قد ماس قبل الشهرين فلم تقع الكفارة على الوجه المأمور فلا تجزي فيلزمه كفارتان.
و قال ابن إدريس لا يجب الاستيناف بل كفارة واحدة أخرى، لكونه وطئا قبل التكفير التام. و الفتوى على الأول.
قوله: لكل واحد مد من طعام و قيل مدان مع القدرة
(١) الأول قول ابن بابويه، و اختاره الحليون، لما رواه [في رواية ن] عبد اللّٰه ابن سنان عن الصادق عليه السّلام صحيحا: أطعم ستين مسكينا مدا مدا «٢».
(١) سورة المجادلة: ٤.
(٢) التهذيب ٨- ٣٢٢.