التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٣
و لا يصح جعله يمينا، و لا بد من تجريده عن شرط متوقع أو صفة. (١)
و فيه نظر، فان العتق صريح في إزالة الرق لغة و عرفا، و هما ظاهران، و شرعا أيضا للاتفاق على صحته في «أعتقتك» «و تزوجتك» و «جعلت عتقك مهرك»، و كذا في صورة عتق الصادق عليه السّلام: هذا ما أعتق جعفر بن محمد غلامه لوجه اللّٰه تعالى [١].
و لا خلاف أن الكتابة لا يقع بها التحرير عندنا، فلا يخفى ذلك على المصنف، بل الاولى أن يكون المنشأ من أن عبارات الأصحاب أكثرها تدل على الحصر في التحرير، كقول الشيخ في الخلاف «٢» العتق لا يقع الا بقوله «أنت حر» مع القصد الى ذلك و النية، و قول التقي أنه يفتقر الى لفظ مخصوص و قصد، ثم قال: و اللفظ قوله «أنت حر لوجه اللّٰه تعالى» و قول القاضي اللفظ ان يقول «أنت حر» و ان لم يتلفظ به لم يقع. و هذه العبارات تعطي الحصر.
و من أنه مرادف للتحرير، و حكم المترادفين و أحدكما تقرر في الأصول، فحصل التردد و هو تردد ضعيف، لان مرادهم بالحصر ليس الا منع الوقوع بألفاظ الكنايات لانه لا يقع بلفظ «أعتقت» لكونه مرادفا فيكون صريحا.
قوله: و لا يصح جعله يمينا، و لا بدّ من تجريده عن شرط متوقع أو صفة
(١) اصطلح الفقهاء على أن المعلق عليه العتق ان قصد الزجر عنه، نحو «ان شربت
[١] التهذيب ٨- ٢١٦، و فيه هكذا: و عنه عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قرأت عتق أبي عبد اللّٰه عليه السّلام فإذا هو: هذا ما أعتق جعفر بن محمد أعتق غلامه فلانا لوجه اللّٰه لا يريد منه جزاء و لا شكورا على ان يقيم الصلاة و يؤتى الزكاة و يحج البيت و يصوم شهر رمضان و يتولى أولياء اللّٰه و يتبرأ من أعداء اللّٰه. شهد فلان و فلان و فلان ثلاثة.
(٢) الخلاف ٣- ٣٧٢.