التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨
و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم، لانه صريح في الإنشاء. (١)
و لو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي: زوجنيها، فقال: زوجتك، قيل: يصح كما في قصة سهل الساعدي.
و لو أتى بلفظ المستقبل كقوله: أ تزوجك، (٢) قيل: يجوز كما في خبر ابان عن الصادق عليه السّلام في المتعة: أتزوجك، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك.
قوله: و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم لانه صريح في الإنشاء
(١) علم من استقراء قواعد الشرع استعمال الماضي في الإنشاءات ليكون نصا في الوقوع لدخول الماضي في الوجود، لان المستقبل محتمل للوعد، فمع جوازه ان أوقع عقدا آخر بلفظ المستقبل عاد الكلام فيه كالأول و هلم جرا، بخلاف الماضي فإنه نص في الإنشاء، لأنه ان علم عدم سبق صيغة فهو الإنشاء و الا فهو إقرار يفيد فائدة الإنشاء. و مراد المصنف بقوله «تلك الألفاظ» ما هو أعم من ألفاظ الإيجاب أو القبول، و الا لما كان لا يراد الخبرين وجه لأنهما في القبول لا الإيجاب، و لو قال الأجود أو الأقوى نعم كان أولى.
قوله: و لو اتى بلفظ الأمر كقوله للولي زوجنيها. الى قوله: و لو اتى بلفظ المستقبل كقوله أتزوجك- الى آخره
(٢) هذا إشارة الى ما قاله الشيخ في «المبسوط» «١» من صحة وقوع القبول بلفظ الأمر أو الاستقبال.
(١) المبسوط ٤- ١٩٤.