التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٢
..........
إذا تقرر هذا فهنا مسائل:
(الأولى) الأظهر في فتاوى الأصحاب أن العمى عيب، ذكره الشيخ في النهاية «١» و المفيد و المرتضى و ابن الجنيد و القاضي و التقي و سلار و ابن إدريس و ابن حمزة، و جعله الشيخ «٢» في المبسوط و الخلاف قولا محكيا، و جعله ابن بابويه «٣» رواية.
و الدليل على كونه عيبا رواية داود بن سرحان صحيحا عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء. قال: ترد على وليها و يكون لها المهر على وليها «٤».
و روى ابن بابويه في الفقيه عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال:
ترد العمياء و البرصاء و الجذماء و العرجاء «٥».
و لم يجعله الصدوق في المقنع عيبا، محتجا برواية الحلبي المتقدمة: انما يرد النكاح «٦»- الى آخره. و انما للحصر.
و أجيب: بأنه مع التعارض يجب الرجوع الى النظر، و هو يقتضي كونه عيبا، لأنه إضرار بالرجل و لإضرار في الإسلام، و لانه عيب لم يعلمه العاقد فيتسلط على الرد كالبيع، و القياس و ان لم يكن حجة لكن له صلاحية الترجيح.
(الثانية) تردد المصنف في الرتق من حيث عدم النص الصريح بذلك،
(١) النهاية: ٤٨٥، المقنعة: ٨١، السرائر: ٣٠٩.
(٢) المبسوط ٤- ٢٤٩، الخلاف ٢- ٣٩٦.
(٣) المقنع: ١٠٤.
(٤) التهذيب ٧- ٤٢٤، الاستبصار ٣- ٢٤٦.
(٥) الفقيه ٣- ٢٧٣، التهذيب ٧- ٤٢٤ و ليس فيه «الجذماء».
(٦) التهذيب ٧- ٤٢٦.