التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٢
..........
و سلم: من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كله، و قال بعضهم نعم يسمى فيدخل.
و الحق الأول، لمنع التسمية و الصدق، و ان سلم فمجاز، و النص محمول على الحقيقة.
(الثانية) اليسار المعتبر في السراية هو أن يملك حال العتق زيادة عن دار سكناه و خادمه و دابته و ثيابه المعتادة و قوت يوم له و لعياله الواجبي النفقة ما يسع قيمة نصيب الشريك. و هنا فروع:
الأول: لو قدر على قيمة بعض النصيب وجب فكه، لان حكم الكل جار في الجزء. و هو فتوى العلامة في القواعد «١» و مقوى الشهيد «٢». و يحتمل العدم، لبقاء الإضرار برق البعض ورد لحصول السعاية من العبد في باقية.
الثاني: لو كان عليه دين مستغرق لما في يده فهو معسر لأنه في حكم المنتزع.
و هو فتوى القواعد و مختار السعيد «٣».
و قال الشهيد انه موسر، لان له مالا، فان الدين لم يسلبه أهلية الملك، فيشمله قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من أعتق شركا من عبد و له مال قوم عليه الباقي «٤». و لانه لو زاد دينه على ماله و لا حجر و طالبه واحد من الديان وجب إعطاؤه و ان كان للباقين ما يستغرق ماله، فلو كان وجود الدين المستغرق يجعله معسرا لحرمت مطالبته على كل واحد منهم. و العتق هنا أولى، لأنه مبني على التغليب و فيه ملك قهري بعوض.
و فيه نظر، لأنا نمنع شمول الحديث له و الا لشمل صاحب دار السكنى و ليس
(١) القواعد، الفصل الثالث من المقصد الأول من كتاب العتق.
(٢) راجع شرح اللمعة ٢- ١٥٩.
(٣) الإيضاح ٣- ٤٩٣.
(٤) سنن ابن ماجة ٢- ٨٤٤، سنن أبي داود ٤- ٢٣، أخرجا روايات في هذا الشأن.