التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٢
و لا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد و الطلاق، متصلا كان كاللبن أو منفصلا كالولد.
و لو كان النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل. (١)
و ابن الجنيد قائل بقول الشيخ، قال: لئلا يكون الفرج موطوءا بغير عوض، و لا سيما ان كان و الي البلد يرى أن الدخول إبراء من المهر.
قوله: و لا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد و الطلاق، متصلا كان كالسمن «١» أو منفصلا كالولد، و لو كان النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل
(١) أما المنفصل فلا خلاف في عدم الرجوع به، و أما المتصل كالسمن و تعلم الصنعة فقال الشيخ في المبسوط «٢» تكون مخيرة بين إعطاء النصف مع الزيادة و بين أن تمسكه و تعطيه نصف القيمة. ثم قوى الأول، لقوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ «٣».
و قال في النهاية «٤»: لو جعل مملوكا مهرا ثم زاد ثمنه عندها و طلقها قبل الدخول رجع بنصف ثمن المملوك يوم التسليم، و ليس له من الزيادة شيء، و تبعه القاضي فيه.
و قال ابن إدريس «٥»: لا فرق بين المنفصل و المتصل في أنه لا يرجع الا بمثل قيمة العين وقت التسليم، لان هذه النماء حدث في ملكها دون ملكه، لان ملكه لا يتجدد الا بعد الطلاق. و هو اختيار المصنف، و هو الذي عليه الفتوى.
(١) في المختصر النافع المطبوع بمصر «كاللبن».
(٢) المبسوط ٤- ٢٧٨.
(٣) سورة البقرة: ٢٣٧.
(٤) النهاية: ٤٧٣.
(٥) السرائر: ٣٠١.