التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٦
..........
لأنه أقرب الى المسمى من مهر المثل. قال: و تفصيل القاضي لا وجه له، و أي فرق بين أن يكون العيب من فعل الزوج أو من فعل الأجنبي، و كما أوجب الضمان على الأجنبي كذا ينبغي إيجابه على الزوج.
قيل عليه هنا أيضا: نمنع الإجبار، و سنده عدم بقاء الشخص كما تقدم.
قوله «و لأنه أقرب من القيمة إلى الحقيقة» قلنا: مسلم لكن لا نسلم أن لازمة هو الإجبار، و لم لا يجوز أن يكون لازمة هو التخيير المذكور، و ذلك لانه يجوز تعلق الفرض بكمال العين و لم يبق الكمال فلذلك جاء التخيير.
قوله «و تفصيل القاضي لا وجه له و أي فرق» الى آخره. قلنا: لم يفرق الرجل بينهما، بل قال بوجوب الأرش على الزوج و الأجنبي معا، فان قوله «و بقيمة نصف النقصان» هو الأرش، فالحق هنا ما قاله القاضي.
(الخامسة) لو كان النماء موجودا حال العقد كان جزء من المهر يرجع بنصفه بالطلاق كما يرجع بنصف الأصل، لأنه من جملة ما فرض، فلو كان دابة حاملا أو أمة كذلك فأجهضت في يده أو يدها ضمن من كانت في يده التفاوت ما بين قيمتها حاملا أو مجهضا. فلو طلق قبل الدخول و هي في يده كان لها نصف العين و نصف التفاوت، و ان كانت في يدها يرجع اليه نصف العين و نصف التفاوت.
و لو ولدت عنده أو عندها ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف الام قطعا.
و هل يرجع بنصف الولد؟ ذكر العلامة في القواعد «١» احتمالين: أحدهما الرجوع به لما تقدم، و ثانيهما العدم لأنه زيادة ظهرت بالانفصال عن ملكها لان قبله لم يفرد بالتقويم.
قال الشيخ: و لم تعرف ملكيته و لم يقابله قسط من الثمن، فالزيادة ظهرت في ملكها، فيكون للزوج أرش ما بين كونها حاملا و مجهضا. و اختاره السعيد «٢».
(١) القواعد، آخر الفرع الأول من فروع الفصل الرابع في التنصيف و العفو.
(٢) الإيضاح ٣- ٢٢٨.