التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤١
[الثانية لو نذر عتق أول ما تلده، فولدت توأمين عتقا]
(الثانية) لو نذر عتق أول ما تلده، فولدت توأمين عتقا. (١)
و السلبي هو أنه لم يسبقه غيره، و الإيجابي أنه يسبق غيره، و الأول يعتبر فيه الفعل و الثاني يكفي فيه الإمكان ان سبقه على آخر يمكن أن يملكه، فكل واحد أول حينئذ و ليس أحدهم أولى من الأخر، فتجب القرعة.
و احتمل العلامة في القواعد «١» عتق الجميع، لحصول صفة الأولية بالنسبة الى كل واحد، كما لو قال «من سبق فله عشرة» قال: و فيه ضعف، لعدم العموم في محل النزاع، فان «مملوكا» للخصوص بخلاف المثال فان «من» للعموم.
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
(الاولى) لو نذر عتق أول أمة يملكها فملك اماء دفعة فالحكم كما تقدم.
(الثانية) لو نذر لأول داخل شيئا فدخل جماعة دفعة فالحكم كذلك.
(الثالثة) لو نذر عتق آخر [واحد ن] مملوك يملكه فالوجوه الثلاثة جارية فيه الا أن يشترط تعقب موت المالك له، بمعنى أنه لا يتخلل بين ملكه و بين الموت ملك آخر.
(الرابعة) حكم العهد و اليمين حكم النذر في ذلك كله، و ان لم يكن الثلاثة مذكورة في الرواية فالحكم فيهما من دلالة الاقتضاء.
(الخامسة) لو قصد بالمملوك أو الداخل الجنس أمكن تغير الحكم و يكون حكمه حكم أول ما يملك كما يجيء.
قوله: لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا
(١) قد عرفت من قبل أن لفظة «أول» إن أضيفت إلى العام عمت و ان أضيفت إلى الخاص خصت و ما هنا من أدوات العموم فيعم المضاف إليها، فلذلك عتق
(١) القواعد، الفصل الثاني من المقصد الأول من كتاب العتق.