التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨
..........
المفيد [١] و المرتضى و سلار و ابن إدريس [٢] و العلامة. و عليه الفتوى، لانه كلما لم تكن ولاية الأب مشروطة بوجود الجد لم تكن ولاية الجد مشروطه بوجود الأب، و الملزوم حق بالإجماع فكذا اللازم.
بيان الملازمة: ان ولاية الجد أقوى من ولاية الأب، و لهذا قال «إذا زوجاها في وقت واحد قدم عقد الجد» كما يأتي. و الأقوى لا يكون مشروطا بالأضعف و لرواية عبد اللّٰه بن سنان صحيحا عن الصادق عليه السّلام قال: الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها «٣». و لا خلاف في أن الجد ولي أمرها في المال، و لان ولايته غير مشروطة بوجود الأب في المال فكذا في النكاح.
و الثاني قول الشيخ في النهاية «٤» و الصدوق و القاضي و التقي، لرواية الفضل ابن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام: انه إذا زوج ابنة ابنه و كان أبوها حيا
[١] لم أعثر في المقنعة على نص المسألة و لعلها استفيدت من إطلاق كلامه كما قال العلامة في المختلف ٢- ٨٧: الجد للأب كالأب في ولاية النكاح سواء كان الأب حيا أو ميتا- الى ان قال-: و هو الظاهر من كلام المفيد و السيد المرتضى و سلار حيث أطلقوا الولاية للجد من غير اشتراط وجود الأب. انتهى. و قال في المقنعة ٧٩: ليس لأحد ان يعقد على صغيرة سوى أبيها أو جدها لأبيها. انتهى. لعل مراد العلامة من الإطلاق إطلاق كلامه هذا.
[٢] السرائر: ٢٩٥ قال فيه: لا ولاية على النساء الصغار اللاتي لم يبلغن سبع سنين إلا للأب و الجد من قبله الا ان لولاية الجد رجحانا و أولوية هنا بغير خلاف بين أصحابنا الا من شيخنا أبي جعفر في نهايته- الى ان قال-: و الصحيح ان ولايته- الجد- بعد الأب باقية ثابتة في مالها و غيره- الى آخر مقاله رفع اللّٰه في درجاته.
و قال العلامة في القواعد في الفصل الثاني في الأولياء: و انما تثبت- الولاية- للأب و الجد للأب و ان علا و هل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب الأقرب لا.
(٣) التهذيب ٧- ٣٩٢.
(٤) النهاية: ٤٦٦، الفقيه ٣- ٢٥١، و انظر التهذيب ٧- ٣٩٠.