التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠١
و لو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال.
و لو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة ألا أن يكون الزوج مولودا على الفطرة فإنه لا يقبل عوده و تعتد زوجته عدة الوفاة.
و إذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده.
و لو أسلمت زوجته دونه، انفسخ في الحال، ان كان قبل الدخول و وقف على انقضاء العدة ان كان بعده.
و قيل: ان كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا. و لا يمكن من الدخول عليها ليلا، و لا من الخلوة بها (١) نهارا.
ذلك بسؤال علماء القبيلتين و يرجع إليهم في ذلك.
(الثالثة) من تهود بعد بعثة نبينا محمد صلى اللّٰه عليه و آله و سلم لا يقر و لا يصح مناكحته إجماعا، و هل الحكم كذلك بعد بعثة عيسى عليه السّلام؟ العلامة استشكله في القواعد «١» من الدخول في دين منسوخ بعد نسخه فلا يقر، و من عموم النص بإقرار اليهود على دينهم خرج من ذلك التهود بعد بعثة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم فيبقى الباقي على أصله. و الحق الأول، لعموم قوله تعالى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ «٢».
قوله: و قيل ان كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا و لا يمكن من الدخول عليها ليلا و لا من الخلوة «٣» بها
(١) هذا قول الشيخ
(١) القواعد، الفصل الثالث في الكفر من المقصد الثاني من كتاب النكاح.
(٢) سورة آل عمران: ٥٨.
(٣) في النهاية ٤٥٧ من الخلو بها، و في المختصر النافع ط بمصر من الخلوة بها نهارا.