التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٠
و في انعقاده اعتقادا قولان أشبههما أنه لا ينعقد. (١) و يشترط فيه القصد كالنذر.
[الثالث في متعلق النذر]
(الثالث): في متعلق النذر. و ضابطه ما كان طاعة للّٰه مقدورا للناذر و لا ينعقد مع العجز، و يسقط لو تجدد العجز. و السبب إذا كان طاعة للّٰه و كان النذر شكرا لزم. و لو كان زجرا لم يلزم. و بالعكس لو كان السبب معصية. (٢) و لا ينعقد لو قال: للّٰه علي نذر و اقتصر به.
و ينعقد لو قال: علي قربة، و يبر بفعل قربة، و لو صوم يوم أو صلاة ركعتين. و لو نذر صوم حين صام ستة أشهر. و لو قال: زمانا، صام خمسة أشهر. و لو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما. (٣) و لو
قوله: و في انعقاده اعتقادا قولان أشبههما انه لا ينعقد
(١) الخلاف في العهد كالخلاف في النذر و قد تقدم.
قوله: و السبب إذا كان طاعة و كان النذر شكرا لزم، و لو كان زجرا لم يلزم، و بالعكس لو كان السبب معصية
(٢) هنا مسائل أربع:
(الاولى) يكون السبب طاعة و الجزاء شكرا على فعلها فينعقد كقوله «ان حججت هذه السنة فلله علي صوم أو صدقة».
(الثانية) أن يكون السبب طاعة و الجزاء زجرا عن فعلها فلا ينعقد كالمثال المذكور.
(الثالثة) أن يكون السبب معصية و الجزاء شكرا على فعلها فلا ينعقد كقوله:
ان شربت الخمر فلله علي صوم شهر.
(الرابعة) يكون السبب معصية و الجزاء زجرا عن فعلها، فينعقد كالمثال المذكور.
قوله: و لو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما
(٣) هنا فوائد: