التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢٣
و يتقدر بتراضيهما كاليوم و السنة و الشهر، و لا بد من تعيينه. (١)
ينبغي التقييد بما إذا علم الفساد بعد انقضاء الأجل، و أما إذا علم في الأثناء فلها مع الجهل قدر ما مضى منه لا غير. و على هذا يمكن تأويل الرواية بما إذا كان مقبوضها قدر ما مضى من الأجل و يحبس عنها الباقي.
و الوجه الثالث أحسن الوجوه، لأنها مع عدم الدخول لا تستحق شيئا لأن الاستحقاق اما بالعقد مع انقضاء الأجل عند الزوج أو بالدخول مع الجهل، و الأول باطل لان العقد قد بان فساده فلا يستحق به شيء، و كذا الثاني لأن الغرض عدمه. و حينئذ يكون استحقاقها مع الدخول و الجهل هو مهر المثل في تلك المدة الماضية لمثل تلك المرأة في حسنها و جمالها.
نعم لو قيل كان استحقاقها أقل الأمرين من مهر المثل لتلك المدة و قسط ما مضى من المسمى لم يكن بعيدا من الصواب.
قوله: و يتقدر بتراضيهما كاليوم و السنة و الشهر و لا بد من تعيينه
(١) هنا فوائد:
(الاولى) لا خلاف في أن الأجل هنا لا يتقدر قلة و لا كثرة إلا ابن حمزة قال:
و قدر المدة من طلوع الشمس الى نصف النهار و الى سنين متطاولة. فإن كان مراده التمثيل بتقدير الأجل قلة و كثرة فهو صحيح و لا يكون مخالفا للإجماع، و الا يكون مخالفا. و انما قال من طلوع الشمس الى نصف النهار تنبيها على ضبطه و المثال المذكور ضابط معلوم.
(الثانية) لا خلاف أيضا في وجوب كونه مقدرا بما لا تحتمل الزيادة و النقيصة فيبطل لو قال الى قدوم الحاج أو إدراك الثمرات. و به قال الشيخ في الخلاف و قال في النهاية «١» لو ذكر المدة مبهمة كان العقد دائما لا يزول الا بالطلاق. و هو
(١) النهاية: ٤٨٩.