التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٣
[الرابع اللواحق و هي مسائل]
(الرابع): اللواحق. و هي مسائل:
[الاولى لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر و قضاه]
(الاولى): لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر و قضاه، و كذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست. و لو شرط صومه سفرا و حضرا
فيها فالمنافي له حرام فلا يصح نذره، و كذا يبطل في قدر الضرورة لو زاد المال عنها.
(الثالثة) المراد بالضرورة ما لا يؤمل معها حصول عوض عن ذلك المال، و لا يتقدر بقوت اليوم و الليلة بل أعم من ذلك، فلو كان في فلاة سقط النذر في قدر ما يحصل به الوصول إلى المأمن و لو طال و كثرت النفقة.
(الرابعة) ما ذكرناه من بطلان النذر في قدر الضرورة و هو ظاهر كلام الشهيد، و اما العلامة فظاهره وجوب تقديم الجميع و تدريج الصدقة. و العمل بالأول أجود و الثاني أحوط.
(الخامسة) لو زاد المال عن قدر الضرورة هل تجب الصدقة بالزائد في الحال و يختص التقويم بقدر الضرورة؟ استشكله العلامة بناء على مذهبه من حيث تمكنه من فعل بعض المنذور و هو مقدور فيجب، و من عموم النص بالتقويم ثم الصدقة تدريجا. و اختار السعيد الأول و الشهيد الثاني.
(السادسة) التقويم للزائد عن الضرورة على قول الشهيد رخصة لقيام المقتضي للمنع و هو وجوب الوفاء بالنذر، و على قول العلامة تقويم الضروري عزيمة و الزائد رخصة.
(السابعة) لو تعيش بعين المال بعد التقويم فالربح له و لا تجب الصدقة به، لاختصاص النذر بما يملكه حال النذر، و لا تجب الصدقة بما يملكه في المستقبل، لأصالة البراءة و عدم المقتضي.