التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٨
..........
أجناسه المختلفة لا بالعدد، فكذا هنا. و أيضا الدار إذا لم يمكن قسمتها بالمساحة يعدل بالقيمة فكذا هنا.
و قال قوم بالثاني، استنادا الى فعل النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم كما تقدم، و لان الثلث مضاف الى العبيد لا الى قيمتهم، فتقدير القيمة على خلاف الظاهر.
و أجيب عن الأول: بأنه اتفق فيها القيمة و العدد فلا دلالة على أحدهما.
و عن الثاني: انا لا نقول ان القيمة مضاف يقدر حتى يكون على خلاف الأصل، و كيف يكون كذلك و العتق انما تعلق بالعبيد لا بقيمتهم، بل نقول: ان الثلث مضاف الى العبيد باعتبار ماليتهم لا باعتبار عددهم و أشخاصهم، و ثلث المالية لا يتحقق الا باعتبار القيمة.
(الرابعة) إذا لم يمكن التعديل عددا و قيمة معا اعتبرنا القيمة كما تقدم، فهنا وجوه:
الأول: ان يختلفوا قيمة يمكن التعديل بها من غير احتياج الى جزء، كما إذا كانوا أربعة قيمة اثنين مائة و قيمة كل واحد من الباقين مائة أو ستة قيمة واحد مائة و اثنين مائة و ثلاثة مائة.
الثاني: ان يتفقوا قيمة و يحتاج الى الجزء كخمسة قيمة كل واحد مائة.
الثالث: ان يختلفوا قيمة و يحتاج الى الجزء، كثلاثة قيمة واحد مائة و واحد مائة و خمسون و الثالث مائتان و خمسون.
(الخامسة) في كيفية القرعة. قال الشيخ «١» انه مخير بين إخراج الأسماء على الرقبة و الحرية و بين إخراج الرقية و الحرية على الأسماء، أما الأول بأن يكتب ثلاث رقاع في كل رقعة اسم كل ثلث أما واحد أو اثنان أو غير ذلك،
(١) المبسوط ٦- ٥٨.