التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٤
حصته، و إذا أعتق الحامل تحرر الحمل و لو استثنى رقه لرواية السكوني، و فيه مع ضعف السند إشكال منشأه عدم القصد الى عتقه. (١)
فصل، و «قد» للتحقيق فلا يتوقف على غيره.
و قال المفيد بالثاني، و اختاره الشيخ في الخلاف و المصنف و العلامة في المختلف، لأن للأداء مدخلا في العلية و لهذا لا ينعتق بالإعسار، و لانه لولاه لزم إضرار الشريك لو هرب المعتق أو ماطل أو تلفت أمواله، و لصحيحة محمد ابن قيس عن الباقر عليه السّلام «١».
و قال الشيخ في المبسوط بالثالث، لانه جمع بين القولين. و معنى المراعاة أنه مع الأداء يظهر انعتاقه بالإعتاق و مع عدم الأداء يظهر استقرار ملك الشريك و يترتب النماء. و توقف العلامة في القواعد و السعيد و الشهيد، و للخلاف في ذلك فوائد يطول الكتاب بذكرها.
قوله: و إذا أعتق الحامل تحرر الحمل، و لو استثنى رقه لرواية السكوني، و فيه مع ضعف السند إشكال منشأه عدم القصد الى عتقه
(١) أفتى الشيخ في النهاية «٢» و القاضي و ابن حمزة و ابن الجنيد بمضمون الرواية المذكورة، و هي عن الباقر و عن الصادق عليهما السّلام «٣».
و قال ابن إدريس «٤»: الأصل حرية ما في بطنها، و لا دليل يعارضه من كتاب و لا سنة. نعم هو مذهب الشافعي بناء على أن الحمل كبعض أعضائها فينعتق بالسراية.
(١) راجع ص: ٤١٩.
(٢) النهاية: ٥٤٥.
(٣) الفقيه ٣- ٨١، التهذيب ٨- ٢٣٦. و فيهما: عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام.
(٤) السرائر: ٣٤٧.