التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦١
..........
«فلانة أو زوجتي على ما بذلت مختلعة». و هل يكفي هذا أو لا بدّ من اتباعه بالطلاق فيقول «فهي طالق»؟ قال المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و ابن بابويه و سلار و ابن حمزة بالأول، لوجوه: الأول ما تقدم من قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله في خلع ثابت بن قيس: هي واحدة. الثاني رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنه قال: خلعها طلاقها. الثالث رواية زرارة و محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: الخلع تطليقة بائنة.
و قال الشيخ [١] بالثاني، قال: و هو مذهب جعفر و الحسن ابنا سماعة و علي ابن رباط و ابن حذيفة من المتقدمين و علي بن الحسين من المتأخرين. و تبعه القاضي، و هو ظاهر كلام التقي و ابن إدريس لوجهين: الأول ما رواه موسى بن بكر عن الكاظم عليه السّلام قال: المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدتها «٢».
الثاني ان الخلع قابل للشرط مثل قوله «ان رجعت فيما بذلت فأنا أملك بنفسك» و كلما كان قابلا للشرط لا تقع به البينونة كالطلاق.
و أجابوا عن الروايات المذكورة بحملها على التقية، لأنه مذهب العامة، لما رواه عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال: ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية، و ما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه «٣». و القول بأنه لا يشترط اتباعه بالطلاق يشبه قول الناس فيكون تقية.
أجاب الأولون عن الأولى: بأن موسى بن بكر واقفي، و في طريقها ابن فضال و هو واقفي أيضا. و لو سلمت فتحمل على جواز إيقاع الطلاق بعد المراجعة و بعد الخلع من الثلاث، فيكون عليهم لا لهم.
[١] النهاية ٥٢٨، قال فيه: الخلع و المبارأة مما يؤثران في كيفية الطلاق، و هو أن كل واحد منهما متى حصل مع الطلاق كانت التطليقة بائنة.
(٢) التهذيب ٨- ٩٧، الاستبصار ٣- ٣١٧.
(٣) التهذيب ٨- ٩٨، الاستبصار ٣- ٣١٨.