التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨٦
و تقوم مقامه الإشارة. لو قال لي عليك كذا، فقال نعم أو أجل فهو إقرار.
و كذا لو قال أ ليس لي عليك كذا؟ فقال. بلى و لو قال نعم، قال الشيخ
و الحق أعم من أن يكون عينا أو دينا أو منفعة أو شفعة أو خيارا أو قصاصا أو إبراء، و في كونه إخبارا فوائد:
(الاولى) لا يختص لفظا لحصول المعنى بأي عبارة وقعت.
(الثانية) أنه ليس من الأسباب المملكة و لا يحصل به انتقال بل لا بدّ و ان يكون مسبوقا بما يقتضي ثبوت الحق أو نفيه.
(الثالثة) أنه لا يتعدد بتعدد الوقت كالإنشاء المتعدد بتعدد الأوقات، فلو شهد اثنان على إقرار شخص في وقتين أحدهما في الخميس و الآخر في الجمعة صح و حكم به، بخلاف الإنشاء كما لو شهد أحدهما بوقوع البيع في الخميس و الأخر في الجمعة لم يثبت أحدهما و كانا متغايرين.
(الرابعة) أنه لا يشترط في نفوذه كون المقر به في يده، بل ينفذ في حقه و ان كان المقر به في يد غيره، فلو وصل الى المقر يوما ما ألزم بإقراره.
(الخامسة) أنه ينافي ملكية المقر حال إقراره، فلو أضاف المقر به الى ملكه كما لو قال داري أو مالي لفلان بطل لاستحالة إضافة الملك الواحد الى مالكين في حالة واحدة، و الإضافة بأدنى ملابسة ككوكب الخرقاء من قبيل المجاز فلا يعارض الحقيقة المعلومة من كلام العاقل المصان عن اللغو. اللهم الا أن يقول بطريق شرعي أو سبب صحيح و أمثالهما.
قوله: و كذا لو قال أ ليس عليك كذا فقال بلى، و لو قال نعم قال الشيخ لا يكون إقرارا،