التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٤
..........
و لزوم العار ممنوع لقدرته على إزالته بالطلاق. و تؤيد ما قلناه رواية رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن المحدود و المحدودة هل يرد من النكاح؟ قال: لا «١».
و أما الثاني: فلان الرجوع على وليها بالمهر و عدم ردها كالجمع بين النقيضين، لان كونها محدودة ان كان عيبا استلزم الرد و الا لم يكن موجبا للرجوع على الولي بشيء.
(الخامسة) قال الشيخ في النهاية «٢» و ابن الجنيد و سلار و القاضي في الكامل و التقي و ابن حمزة العرج عيب ترد به المرأة، لرواية داود بن سرحان صحيحا عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء. قال: ترد على وليها و يكون لها المهر على وليها «٣».
و جعله الصدوق [٤] في الفقيه و المقنع رواية، و لم يذكره الشيخ في المبسوط و الخلاف، و جعله ابن إدريس قولا محكيا. و الحق ما فصله العلامة، و هو أنه ان بلغ الإقعاد فهو عيب و الا فلا. و اختاره المصنف، لقول الصادق عليه السّلام في رواية داود بن سرحان في الصحيح: و ان كان بها زمانة لا يراها الرجل أجيز شهادة النساء عليها.
[٤] الفقيه ٣- ٢٧٣ روى فيه عن عبد الحميد عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: ترد العمياء و البرصاء و الجذماء و العرجاء. و قال في المقنع: ١٠٤ روى في الحديث ان العمياء و العرجاء ترد.
(١) التهذيب ٧- ٤٢٤، الكافي ٥- ٤٠٧، الإستبصار ٣- ٢٤٥.
(٢) النهاية: ٤٨٥.
(٣) التهذيب ٧- ٤٢٤، الاستبصار ٣- ٢٤٦.