التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠١
و لو تزوج بنت مهيرة فأدخلت عليه بنت الأمة ردها و لها المهر مع الوطء للشبهة و يرجع به على من ساقها، و له زوجته. (١)
و فيه نظر، لأنا نمنع كونه مفوتا، و انما يكون ذلك ان لو لم ينفسخ العقد و لم يلزم المهر. و الحق أن المهر غير لازم للأب، لأنه انما يلزم اما بالعقد و الفرض انفساخه أو بالدخول و لم يحصل.
(الرابعة) فهم المصنف و العلامة من عبارة الشيخ أنها غير دالة على اشتراط كونها بنت مهيرة، فلذلك قالا في تصانيفهما لو اشترط كونها بنت مهيرة. و هو ممنوع بل عبارته تدل على الاشتراط، كقوله تعالى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّٰا عُلِّمْتَ رُشْداً «١»، فان «على» إذا تعقبها «ان» كانت من أدوات الشرط عند الشيخ.
قوله: و لو تزوج بنت المهيرة فأدخلت عليه بنت الأمة ردها و لها المهر مع الوطء للشبهة و يرجع به على من ساقها و له زوجته.
(١) هذه أيضا ذكرها الشيخ في النهاية «٢»، و مستنده الرواية [٣] المذكورة آنفا.
و تبعه القاضي.
و التحقيق أن المسوقة الاولى ان كانت عالمة أنها ليست هي المعقود عليها كانت زانية لا مهر لها، و الا فلها مهر أمثالها لا المسمى، بل هو لبنت المهيرة، فإن قبضته الأولى أخذ منها الفاضل عن مهر المثل و للزوج الرجوع على أبيها ان كان هو السائق أو على من ساقها بمهر المثل لتعزيره إياه.
قبل الدخول و بعده يرجع على المدلس أبا كان أو غيره.
[٣] و هي رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام و قد مرت آنفا عن التهذيب.
(١) سورة الكهف: ٦٦.
(٢) النهاية: ٤٨٥.