التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٠
[الرابع في المقر به]
(الرابع): في المقر به. و لو قال: له على مال قبل تفسيره بما يملك و ان قل و لو قال. شيء فلا بد من تفسيره بما يثبت في الذمة. و لو قال ألف و درهم رجع في تفسير الألف اليه. و لو قال مائه و عشرون درهما فالكل دراهم. (١)
و كذا كنايته عن الشيء فلو قال: كذا درهم فالإقرار بدرهم. (٢)
يكون للمولى، فالفرق بينهما حينئذ أن الوصية تمليك ابتداء و العبد لا يصلح لذلك و أما الإقرار فهو اعتراف بحق سابق فجاز ثبوته للمولى.
قوله: و لو قال الف و درهم رجع في تفسير الألف اليه، و لو قال مائة و عشرون درهما فالكل دراهم
(١) الفرق بين الصورتين إبهام الالف من حيث المعدود فاحتاج الى تفسير، و ليس المذكور معه صالحا للتفسير، لان المفسر لا يعطف على المفسر لاستدعاء العطف المغايرة.
و أما الصورة الثانية فإن المائة و العشرين مبهمان أيضا من حيث المعدود يفتقران الى التفسير و المذكور صالح لذلك معاد إليهما، و المانع- و هو العطف غير حاصل بين المفسر و المفسر بل بين المبهمين أنفسهما المقتضي ذلك اشتراكهما في الحكم العائد إليهما.
قوله: و كذا كنايته عن الشيء، فلو قال كذا درهم فالإقرار بدرهم
(٢) الكناية لفظ عبر به عن لفظ آخر يفيد معنى، و لا خلاف ان كذا من ألفاظ الكنايات المبهمة المحتاجة الى التفسير، لكن هل هي كناية عن شيء أو عن عدد؟