التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٤
[الخامس في عدة الوفاة]
(الخامس) في عدة الوفاة: تعتد الحرة بأربعة أشهر و عشرة أيام إذا كانت حائلا، صغيرة كانت أو كبيرة دخل بها أو لم يدخل. (١)
و بأبعد الأجلين ان كانت حاملا. (٢)
(الاولى) تظهر فائدة الخلاف في وجوب النفقة على الزوج فيما بين الوضعين و في حصول الرجعة أو الموت قبل الوضع، فإن النفقة لا تجب على قول النهاية و لا تقع الرجعة و لا يحصل التوارث، و على قول الخلاف بالعكس من ذلك.
(الثانية) قيد في الخلاف أن يكون بين الوضعين أقل من ستة أشهر. و هو حسن، لإمكان تجدد الثاني فلا يشمله اسم الحمل الذي وقع فيه الطلاق.
(الثالثة) لا فرق بين كون الحمل اثنين أو أكثر، فإنها لا تبين و لا تنكح حتى تضع الأخير.
قوله: تعتد الحرة بأربعة أشهر و عشرة أيام إذا كانت حائلا صغيرة كانت أو كبيرة دخل بها أو لم يدخل
(١) هذا مما لا خلاف فيه لنص القرآن على ذلك، و اتفق أصحابنا و كافة الفقهاء إلا الأوزاعي على أنها تنقضي عدتها بغروب الشمس من اليوم العاشر، و قال الأوزاعي بطلوع فجره، محتجا بحذف التاء من عشر.
و أجيب: بالإجماع على خلافه، و الحذف جريا على عادتهم من التعبير بالليالي، لأنها غرر الشهور و الأيام، و لذلك لا يستعملون التذكير في مثله، بل يقولون صمت عشرا مع أن الصوم نهاري.
قوله: و بأبعد الأجلين ان كانت حاملا
(٢) الاجلان هما وضع الحمل أو انقضاء الأربعة الأشهر و العشر، أيهما تأخر كان هو العدة. و على ذلك إجماع أصحابنا، و هو قول علي عليه السّلام