التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٧
و فيه نظر، لمفارقتها العتق بحصوله عاجلا و اشتراطه بالقربة، بخلاف الكتابة في الأمرين، فإنها تتوقف على أداء المال و لا يشترط فيها القربة.
(الثالثة) قال التقي و ابن إدريس هي بيع للعبد من نفسه و يلزمها ثبوت الخيار فيها، و الشيخ منع الخيار فيهما و جوز التقابل. و في القولين نظر من وجوه:
الأول: أنها يشترط فيها الأجل على قول الأكثر بخلاف البيع.
الثاني: أن البيع فيه خيار المجلس و الحيوان و ليس في الكتابة شيء منها.
الثالث: أن البائع يجوز أن يشترط لنفسه الخيار في نفس العقد و ليس للسيد ذلك في نفس العقد.
الرابع: أن البيع انتقال عين مملوكة من شخص الى آخر، فلا بد فيه من تحقق اضافة الملك بين المشتري و المبيع لتوقف الإضافة على تغاير المضافين. فالحق إذا أنها معاملة مستقلة ليست بيعا و لا عتقا بصفة.
(الرابعة) صيغة العقد أن يقول السيد «كاتبتك على أن تؤدي الي كذا في وقت كذا فإذا أديت فأنت حر» فيقبل العبد. كذا قال الشيخ في الخلاف «١» و ابن إدريس «٢».
و قال في المبسوط «٣» لا حاجة الى قوله «فإذا أديت فأنت حر»، لان ذلك غاية الكتابة، فهي دالة عليه كما لا يجب ذكر غاية البيع و الإجارة. نعم لا بدّ من قصد ذلك، لان الكتابة لا يعرفها الا العلماء فلا يحكم عليه بالعتق بمجرد
(١) الخلاف ٣-؟؟؟ ٣٧.
(٢) السرائر: ٣٤٩.
(٣) المبسوط ٦- ٧٤.