التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٦
[أما المكاتبة فتستدعي بيان أركانها و أحكامها]
و أما المكاتبة: فتستدعي بيان أركانها (١) و أحكامها.
(الاولى) ان الرواية دلت على التعليق بوفاة المخدوم و حمل عليه الزوج، اما لعدم التفاوت كما قالوا أو لحصول الملابسة بين الزوج و الزوجة كالملابسة بين الخادم و المخدوم.
(الثانية) على القول بالجواز لو مات المخدوم في حياة السيد عتق من الأصل، لأنه عتق حال حياة المالك فيكون كالمنجز في الصحة.
(الثالثة) الظاهر أنه يجوز الرجوع في هذا التدبير عند القائل به، و لا ينافي ذلك عتقه من الأصل و لا عدم بطلانه بالإباق، لجواز اختلاف الاحكام باختلاف الاعتبار في الأول و اختلاف الخصوصيات في الثاني.
قوله: و اما المكاتبة [١] فتستدعي بيان أركانها- الى آخره
(١) هنا فوائد:
(الأولى) أنها مشتقة من الكتب و هو الجمع، لانضمام بعض النجوم الى بعض، و منه كتبت البغلة لانضمام شفريها [٢] بحلقة أو سير، و كتبت القربة لانضمام حواشيها بالخرز.
(الثانية) قال بعض الفقهاء انها عتق بصفة، أي إعتاقها على مال في ذمته،
[١] قال في اللسان نقلا عن ابن الأثير: الكتابة ان يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه اليه منجما، فإذا أداه صار حرا. قال: و سميت كتابة بمصدر كتب لانه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه و يكتب مولاه له عليه العتق. و العبد مكاتب. و انما نص العبد بالمفعول لان أضل المكاتبة من المولى و هو الذي يكاتب عبده.
[٢] الشفر جمعه أشفار كقفل و أقفال، شفر كل شيء حرفه، و منه شفر العين و الفرج، و منه شفير النهر، و شفر العين: ما ينبت عليه الهدب. و السير الذي يقدر من الجلد جمعه سيور مثل فلس و فلوس.