التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٨
..........
رواية الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السّلام «١».
و قال ابن الجنيد: ان كرره مع اتحاد المحرمة المشبه بها فواحدة و مع تغايرها كأمه ثم أخته تكررت، محتجا على الأول بأصالة البراءة و بتعليقها على مطلق الظهار الشامل للوحدة و الكثرة، و برواية عبد الرحمن بن الحجاج صحيحا عن الصادق عليه السّلام في رجل ظاهر من امرأته أربع مرات في مجلس واحد.
قال: عليه كفارة واحدة «٢». و على الثاني بأنه بكل محرمة سبب مستقل مغاير الأول فتجب به الكفارة.
و اختار العلامة مذهب النهاية، محتجا بأن كل مرة سبب مستقل لوجوبها، و كل ما كان كذلك تكررت: أما الأولى فلما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال: جاء رجل الى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللّٰه ظاهرت من امرأتي. قال: اذهب فكفر «٣». و أما الثانية فلأنه لو اتحدت الكفارة مع تعدد السبب لزم اما تخلف المعلول عن علته التامة أو اجتماع العلل على معلول واحد، و كلاهما محال.
و فيه نظر، لأنا نمنع كون الظهار سببا تاما في وجوب الكفارة، إذ ظاهر القرآن يمنع ذلك: فإنه قال وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا «٤»، فظاهره أن الكفارة بالظهار و العود معا و هو ارادة الوطء و هي لم تتكرر.
(١) الكافي ٦- ١٥٦.
(٢) التهذيب ٨- ٢٣، الاستبصار ٣- ٢٦٣.
(٣) التهذيب ٨- ١٥، الكافي ٦- ١٥٥، الفقيه ٣- ٣٤٤، الاستبصار ٤- ٥٧.
(٤) سورة المجادلة: ٣.