التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٠
[أما القسم]
أما القسم: فللزوجة الواحدة ليلة، و للاثنتين ليلتان، و للثلاث ثلاث.
و الفاضل من الأربع له أن يضعه حيث شاء.
و لو كن أربعا فلكل واحدة ليلة. (١)
و لا يجوز الإخلال إلا مع العذر أو الاذن.
و الواجب المضاجعة لا المواقعة.
قوله، أما القسم فللزوجة الواحدة ليلة و للاثنتين ليلتان و للثلاث ثلاث و الفاضل من الأربع له يضعه حيث شاء، و لو كان أربعا فلكل واحدة ليلة
(١) هنا فوائد:
(الأولى) القسم بفتح القاف مصدر قسمت الشيء فانقسم، و بالكسر الحظ و النصيب من الخير، مثل طحنت طحنا بفتح الطاء مصدر و الطحن بالكسر الدقيق.
قال يعقوب: يقال هو يقسم أمره قسما أي يقدره و ينظر فيه كيف يفعل.
و القسمة بين الزوجات إن أخذت من الأول فهي باعتبار تقسيم الزمان عليهن، و ان أخذت من الثاني فهي باعتبار تقدير الزمان و النظر فيه كيف يصرف إليهن.
(الثانية) القسم واجب في الجملة لمن يجب الإنفاق عليها، لقوله تعالى وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ «١». و ان النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم مات عن تسع و كان يقسم لثمان، لان سودة بنت زمعة وهبت ليلتها لعائشة «٢». و التأسي به واجب، لما تقرر في الأصول، و في الحديث دلالة على جواز هبة الليلة.
(١) سورة النساء: ١٩.
(٢) سنن البيهقي ٧- ٢٩٦، المبسوط ٤- ٣٢٤.