التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٤
و تبين برؤية الدم الثالث. (١)
و أقل ما تنقضي به عدتها ستة و عشرون يوما و لحظتان، (٢) و ليست الأخيرة من العدة بل دلالة الخروج.
قوله: و تبين برؤية الدم الثالث
(١) هذا قول الشيخ في النهاية و الخلاف «١»، و قال في المبسوط «٢» قال قوم لا تبين الا بعد انقضاء أقل أيام الحيض. ثم اختار فيه أنه ان سبق لها عادة مستقيمة فالانقضاء بأول الدم و ان لم يسبق فالانقضاء بمضي الثلاثة و جعلها من العدة.
و اختار ابن إدريس «٣» هذا التفصيل مفتيا به محتجا باختلاف الروايات، و لا وجه لذلك الا التفصيل المذكور و الفتوى على ما قاله في النهاية. لكن التحقيق أنه ان لم يسبق لها عادة فلا يعلم الانقضاء إلا بمضي الثلاثة و يكون ذلك كاشفا عن الانقضاء بأول الدم، و ليس هذا تفصيل ابن إدريس. فتدبره.
نعم قال الشيخ في بعض كتبه: ان الانقضاء و ان حصل لكن يستحب لها ترك التزويج حتى تغتسل. قال: و هو مذهب الحسن بن سماعة و علي بن إبراهيم و أما جعفر بن سماعة فإنه ذهب الى الانقضاء بأول الدم لكن لا يحل لها التزويج عنده الا بعد الغسل. و الحق أن ذلك على الكراهية، و منشأ الخلاف في ذلك اختلاف الروايات.
قوله: و أقل ما تنقضي به عدتها ستة و عشرون يوما و لحظتان
(٢) كذا ذكر الشيخ «٤»، و بيانه: أن ترى الدم بعد الطلاق بلحظة ثلاثة أيام،
(١) النهاية: ٥٣٢، الخلاف ٣- ٥١.
(٢) المبسوط ٥- ٢٣٥.
(٣) السرائر: ٣٦٣.
(٤) المبسوط ٥- ٢٣٦، الخلاف ٣- ٥١.