التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٦
..........
و قال ابن الجنيد: قرابة الأم أولى بالأنثى من قرابة الأب، لقضية بنت حمزة و توقف فيه العلامة.
و قول ابن الجنيد ليس بعيدا: لأن الأم أولى من الأب، فإن فقد فمن يمت بالأم أولى.
(الخامسة) قال الشيخ في المبسوط «١»: إذا لم تكن أم و لا رجال من القرابة فكل امرأة هي أولى بالميراث فهي أولى بالحضانة، و ان تساويا في الدرجة و لا مزية فهو بينهما، كأختين متساويتين أو خالتين أو جدتين فيقرع بينهما.
و قال: و العمة و الخالة سواء فيقرع بينهما، و أم الأب أولى من الخالة.
و قال المفيد «٢»: إذا مات الأب قامت أمه مقامه في كفالة الولد، فان لم تكن له أم و كان له أب قام مقامه في ذلك، فان لم يكونا كانت الأم التي هي الجدة أحق به من البعداء.
و قال ابن إدريس «٣»: ما ذكره الشيخ من تخريجات المخالفين، و معظمه قول الشافعي، و بناؤهم على القول بالعصبة، و ذلك عندنا باطل، و لا حضانة عندنا إلا للأم نفسها و للأب، و أما غيرهما فليس لأحد عليه ولاية سوى الجد من قبل الأب خاصة.
و ما ذكره ابن إدريس حق لكن إذا آلت الولاية إلى الجد للأب فمع عدمه فإلى الوصي و مع عدمه فإلى الحاكم، و حينئذ ينبغي لكل من الأب و الجد و الوصي و الحاكم أن يختار للحضانة من يصلح لها. و يستحب له تقديم قرابة الأم، لأن في قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم في بنت حمزة إيماء الى ذلك.
و مع عدمهم يختار من يراها أصلح شفقة و أمانة و ديانة و محبة، و لا اعتبار
(١) المبسوط ٦- ١٤٣.
(٢) المقنعة: ٨٣.
(٣) السرائر: ٣١٩.