التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٨
و إذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر. (١)
فإن أصر على الامتناع ثم رافعته بعد المدة، خيره الحاكم بين الفيئة و الطلاق.
فان امتنع حبسه و ضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يكفر و يفيء، أو يطلق.
وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ فَإِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «١» و الطلاق انما هو للدائمات فلم يقع بالمستمتع بها إيلاء.
و هو مبني على ان رجوع الضمير الى بعض أفراد العام مخصص، و قد حقق في الأصول.
و الرواية المشار إليها هي ما رواه ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال:
لا إيلاء على الرجل من المرأة التي يتمتع بها «٢». و عليها فتوى الشيخ و المصنف و العلامة.
قوله: و إذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر
(١) هنا فوائد:
(الأولى) المشهور أن مدة التربص من حين المرافعة، قاله الشيخان «٣» و التقي و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس «٤». و لم نقف لهم على مستند، الا أن ضرب المدة إلى الحاكم.
و قال ابن أبي عقيل و ابن الجنيد انها من حين الإيلاء، و اختاره العلامة في المختلف «٥». و لظاهر القرآن و هو قوله
(١) سورة البقرة: ٢٢٧.
(٢) التهذيب ٨- ٨.
(٣) المقنعة: ٨١، الخلاف ٣- ٦.
(٤) السرائر: ٣٣٥.
(٥) المختلف، الجزء الخامس: ٥٤.