التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١
..........
لا فرق بينهما.
إذا عرفت هذا فالقول الأول للمفيد في أحكام النساء و المرتضى و سلار و ابن إدريس «١» و الشيخ في الخلاف. و هو الحق، لوجوه:
(الأول) قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ «٢» أسند النكاح إليها مطلقا.
(الثاني) روى الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم و زرارة و بريد بن معاوية عن الباقر عليه السّلام قال: المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز «٣».
(الثالث) روى منصور بن حازم صحيحا عن الصادق عليه السّلام: تستأمر البكر و غيرها و لا تنكح إلا بأمرها «٤» و غير ذلك من الروايات.
(الرابع) ان ولاية المال زالت منها فكذا ولاية النكاح، لأنهما معا منوطان بالبلوغ و الرشد، و زوال أحد المعلولين يستلزم زوال الأخر.
و الثاني للمفيد في المقنعة [١] و التقي، لرواية صفوان موثقا عن الكاظم عليه السّلام فقال: افعل و يكون ذلك برضاها فان لها في نفسها نصيبا «٥».
و أجيب: بالحمل على الأولوية، لئلا يقع العقد موقوفا على رضاها و يكون ثابتا.
[١] المقنعة: ٧٩ قال فيه: و ان عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنة و بطل العقد الا ان يجيزه الأب.
(١) السرائر: ٢٩٥، الخلاف ٢- ٣٥٨.
(٢) سورة البقرة: ٢٣٠.
(٣) الكافي ٥- ٣٩١، التهذيب ٧- ٣٧٧، الاستبصار ٤- ٢٣٢.
(٤) التهذيب ٧- ٣٨٠.
(٥) التهذيب ٧- ٣٧٩.