التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢
[الثانية لا يشترط حضور شاهدين و لا ولى]
(الثانية) لا يشترط حضور شاهدين و لا ولى، إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الأصح. (١)
و عمل بها الشيخ في النهاية [١] و القاضي و منعها ابن إدريس [٢].
و الاولى العمل عليها لصحتها، لكنها محمولة على سكر لم يسلب أهلية الإيجاب لعدم زوال عقلها بالكلية، فإن عملنا بها على الوجه المذكور انسحب الحكم في الزوج لو كان سكرانا أو كانا معا سكرانين لحصول القصد.
قوله: لا يشترط حضور شاهدين و لا ولى إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الأصح
(١) هذا قول الأصحاب جملة، و لم يخالف فيه غير ابن أبي عقيل، فإنه جعل ذلك شرطا في الدائم خاصة، محتجا برواية المهلب الدلال عن الكاظم عليه السلام «٣». لكنها مشتملة على المكاتبة مع أن رجالها غير معلومة فلا يعول عليها مع إجماع الأصحاب على خلافها، و كفى بذلك دليل.
فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج إحلال هو لها أو التزويج فاسد لمكان السكر و لا سبيل للرجل عليها- في التهذيب: للزوج عليها- فقال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضاها- في التهذيب: رضا منها- فقلت: و هل يجوز ذلك التزويج عليها؟- ليس «هل» في التهذيب- فقال: نعم.
[١] النهاية: ٢٦٨ قال فيه: و إذا عقدت المرأة على نفسها و هي سكرى كان العقد باطلا، فإن أفاقت و رضيت بفعلها كان العقد ماضيا، و ان دخل بها الرجل في حال السكر ثم أفاقت الجارية فأقرته على ذلك كان ذلك ماضيا.
[٢] السرائر: ٢٩٨ قال فيه بعد نقل قول الشيخ بالصحة: و الذي يقوى عندي ان هذا العقد باطل، فإذا كان باطلا فلا يقف على الرضا و الإجازة لأنه لو كان موقوفا وقف على الفسخ و الإجازة و شيخنا قال كان العقد باطلا، فإذا كان باطلا فكيف يكون في نفسه بعد الإفاقة و الرضا ماضيا- الى آخر ما قال رحمه اللّٰه.
(٣) التهذيب ٧- ٢٥٥، الاستبصار ٣- ١٤٦.