التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤
..........
(الأول) رواية ابن عباس: ان جارية بكرا أنت النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم فذكرت أن أباها زوجها و هي كارهة، فخيرها النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم «١».
(الثاني) في خبر آخر: ان رجلا زوج ابنته و هي كارهة فجاءت إلى النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم فقالت: زوجني أبي و نعم الأب من ابن أخيه يريد أن يرفع خسيسته، فجعل النبي أمرها إليها فقالت: أجزت ما صنع أبي و انما أردت ان أعلم النساء ان ليس إلى الإباء من أمر النساء شيء «٢». و المراد في هذين زواج من هي بالغة، إذ لو كانت صغيرة لم يتوقف على رضاها.
(الثالث) رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في رجل زوجته أمه و هو غائب. قال: النكاح جائز ان شاء المتزوج قبل و ان شاء ترك، فان ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامه «٣».
(الرابع) عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن علي صلوات اللّٰه و سلامه عليه انه أتاه رجل بعبده فقال: ان عبدي تزوج بغير اذني.
فقال علي عليه السّلام لسيده: فرق بينهما. فقال السيد لعبده يا عدو اللّٰه طلق. فقال علي:
كيف قلت. قال قلت: له طلق. فقال علي عليه السّلام للعبد: الان فإن شئت طلق و ان شئت فأمسك. فقال السيد: يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي ثم جعلته بيد غيري. قال:
ذلك لأنك حيث قلت له طلق أقررت له بالنكاح «٤». و مثله رواه زرارة «٥».
(الخامس) روى زرارة في الحسن عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن مملوك
(١) سنن ابن ماجة ١- ٦٠٣.
(٢) سنن ابن ماجة ١- ٦٠٢ باختلاف يسير في اللفظ.
(٣) الكافي ٥- ٤٠١.
(٤) التهذيب ٧- ٣٥٢، الوسائل ١٤- ٥٢٦.
(٥) التهذيب ٧- ٣٥١، الكافي ٥- ٤٧٨، الفقيه ٣- ٣٥٠.