التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣١
..........
و ان كان أقل كان الزائد إباحة، لو تلف عندها لم يكن مضمونا، و مع بقائه له الرجوع به. و لو نكل عن اليمين أو رد اليمين عليها حلفت في الصورتين و كان لها المطالبة بالمهر لو تلف المقدم عندها، و مع وجوده لها الاحتساب به مع اتحاد الجنس، و مع الاختلاف يفتقر إلى المراضاة.
(الثالثة) قال الشيخ في النهاية «١» يستحب للرجل أن لا يدخل بامرأته حتى يقدم لها مهرها، و ان لم يفعل قدم بعضه أو شيئا آخر هدية يستبيح به فرجها.
و ناقشة ابن إدريس «٢» في قوله «و يستبيح به فرجها»، لان فرجها يستباح بالعقد و المهر يكون في الذمة. و هذه مناقشة لفظية، فإن الشيخ قصد شدة الاستحباب. و مستنده رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه أو هدية من سويق أو غيره «٣».
و بذلك يجمع بين هذه و بين رواية عبد الحميد الطائي قال: قلت للصادق عليه السّلام: أتزوج المرأة و أدخل بها و لا أعطيها شيئا. فقال: نعم يكون دينا عليك «٤».
أو تحمل الرواية الأولى على ما إذا لم يعزم على أدائه، فإن الفرج يكون حراما أو مكروها كراهة شديدة، لما ورد في الحديث: من استدان دينا و لم ينو قضاه فهو سارق «٥»، و من تزوج امرأة و لم ينو أداء مهرها فهو زان «٦».
(١) النهاية: ٤٦٩.
(٢) السرائر: ٣٠١.
(٣) التهذيب ٧- ٣٥٧، الاستبصار ٣- ٢٢٠.
(٤) التهذيب ٧- ٣٥٧، الإستبصار ٣- ٢٢٠.
(٥) الكافي ٥- ٩٩، و فيه: كان بمنزلة السارق.
(٦) الوسائل ١٥- ٢١.