التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٣
و ان تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها. (١)
و هل يجزى المدبر؟ قال في «النهاية»: لا، و في غيرها بالجواز، و هو أشبه. (٢)
على ايمانه.
قوله: و ان تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها
(١) العيوب التي تعتق [بها] هي العمى و الإقعاد و الجذام و التنكيل، أما ما عداها من سائر أنواع العيوب كالمرض المدنف [١] و العور و العرج فيجزي العتق في الكفارة معه.
و قال ابن الجنيد لا يجزي الخصي و الأصم و الأخرس، و قال الشيخ في الخلاف «٢» يجزى مقطوع اليدين و الرجلين و إحدى اليدين و إحدى الرجلين، محتجا بقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ «٣». و الحق أن مقطوع الرجلين معا غير مجز لاقعاده و ما عداه مجز.
قوله: و هل يجزى المدبر، قال في النهاية لا و في غيرها بالجواز، و هو أشبه
(٢) لا كلام في اجزائه مع تقدم نقض تدبيره، أما مع عدمه فقال في النهاية «٤» لا يجزي اعتمادا على رواية، و قال ابن إدريس «٥» و المصنف و العلامة يجزي.
و هو أشبه، لحصول الملك الذي هو شرط في الصحة و انتفاء المانع، إذ ليس الا التدبير، و هو يبطل بقصد العتق عن الكفارة لأنه وصية يجوز الرجوع
[١] الدنف بالتحريك: المرض الملازم، و المريض المدنف اى المثقل في المرض.
(٢) الخلاف ٣- ٢٢.
(٣) سورة النساء: ٩١.
(٤) النهاية: ٥٦٩.
(٥) السرائر: ٣٦٠، و القواعد، الطرف الثاني من المقصد الثالث في الكفارات.