التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٢
و لو كانت مسترابة فخمسة و أربعون يوما، (١) تحت عبد كانت أو تحت حر.
و لو اعتقت ثم طلقت لزمها عدة الحرة، و كذا لو طلقها رجعيا ثم أعتقت في العدة، أكملت عدة الحرة.
و لو طلقها بائنا أتمت عدة الأمة.
و عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة على الأشبه. (٢)
قوله: و لو كانت مسترابة فخمسة و أربعون يوما
(١) هذا هو المشهور، و عليه دلت رواية محمد بن الفضيل المتقدمة «١».
و قال ابن الجنيد: لو اعتدت شهرين كان عندي أحوط، فإن استرابت بالحمل انتظرت ثلاثة أشهر.
قال العلامة: الوجه أنها مع الريبة تنتظر تسعة أشهر كالحرة لتساويهما في زمان الحمل، و قد تقدم أنه لا حاجة الى هذه التسع، لان العلم بالحمل و عدمه لا يتوقف على مضي أقصى غايته.
و لو قلنا بذلك في الحرة فلا تحمل الأمة عليها، بل يكتفي بثلاثة أشهر، لأنه بمضي ذلك تعلم الحمل، فعدتها بوضعه أو عدمه فعدتها بالأشهر.
قوله: و عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة على الأشبه
(٢) هذا هو المشهور و الأشبه بأصول المذهب، لدلالة العمومات القرآنية عليه من غير مخصص. و على ذلك دلت رواية ابن محبوب عن يعقوب السراج عن الصادق عليه السّلام «٢». و وردت رواية أنها عدتها كالأمة، و هي متروكة.
(١) قد مرت آنفا.
(٢) التهذيب ٨- ١٥٨، الكافي ٦- ١٧٥.