التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨٠
[أما الاستيلاد]
و أما الاستيلاد: فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه. (١)
و يحتمل الوجوب و قواه في المبسوط «١». و التحقيق أن نقول: ان الإيتاء إما بإسقاط ما عليه فذلك إبراء لا يشترط فيه القبول، أو بإعطائه شيئا فاما من عين ما عليه أو من غيره، و الأول فيه الخلاف، و الحق وجوب قبوله. و الثاني اما من جنسه أو مثله فيجب إذا كان قبل العتق لانه اكتساب لأداء دين واجب أداؤه أو من غير جنسه فلا يجب للأصل، و كذا لو كان من جنسه بعد العتق.
قوله: و اما الاستيلاد فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه
(١) هنا فوائد:
(الأولى) الاستيلاد طلب الولد، لان السين للطلب غالبا من قولهم «استعطى» أي طلب العطاء. و المراد به هنا طلب الولد من المملوكة بالوطي لها.
(الثانية) تقدم أنه يحرم ترك وطئ الزوجة الدائمة مدة تزيد على أربعة أشهر و غيرها لا يحرم ذلك كالمستمتع بها، أما الأمة فقد ورد عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من ملك جارية فلينكحها و الا فلينكحها و الا فليس من اللّٰه في شيء بمعناه مذاكرة و أظن من سماعي أن تمام الحديث: و الا فليتبوأ مقعده من النار و على التقديرين فهو دال على رجحان وطئ الأمة، و حيث الأصل البراءة من الوجوب فليحمل على شدة الاستحباب و كراهة الترك كراهة شديدة. نعم يخرج من العهدة بالوطي و لو مرة واحدة.
(الثالثة) تصير الأمة أم ولد لمولاها بعلوقها منه في ملكه. و احترزنا بقولنا «في ملكه» عما لو وطئها في ملك غيره بأحد الأسباب المبيحة ثم انتقلت إليه فإنها ليست أم ولد على الرأي الأصح، و هو أحد قولي الشيخ في المبسوط «٢»
(١) المبسوط ٦- ٩٤.
(٢) راجع المبسوط ٦- ١٨٥.