التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٣
..........
و من اقتضاء النظر الرد به لكونه مانعا من الإيلاج الذي هو مراد من المرأة للالتذاذ. و النسل، فترد به كالقرن.
ان قلت: هذا قياس و هو عندكم ليس بحجة.
قلت: انه ليس بقياس في الحقيقة، لأن الخصوصية التي يمتاز بها القرن عن الرتق يعلم قطعا أنه لا مدخل لها في الحكم، فيكون الحكم معلقا على المشترك فيكون الرتق من جزئيات ذلك المشترك.
و التحقيق أنه إذا لم يقبل العلاج فهو عيب، و كذا ان قبل و امتنعت و الا فلا عيب.
و هل يعتبر رتقها بالنسبة إلى أصغر الآلات أو الى معتدلها أولى آلة الزوج؟
الأقرب الأول، و حينئذ نقول: هل لها الخيار إذا كان كبير الإله بالنسبة إلى فرجها بحيث يخشى بالوطي الإفضاء؟ فيه تردد، من عدم الوقوف على نص فيه، و من اقتضاء النظر الفسخ دفعا للضرر. و هو قريب، و يكون حكمه حكم الخصاء و الجب، لان امتناع الوطء من قبله.
(الثالثة) أنه لا رد بالعور، إذ ليس مانعا من كمال الالتذاذ و لا ضرر فيه فلا موجب للرد.
(الرابعة) قال المفيد «١» و سلار و القاضي و التقي و ابن الجنيد: ان المحدودة بالزنا ترد لكونه عارا. و قال الشيخ في النهاية و ابن إدريس «٢» لا ترد الا أنه يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر و ليس له فراقها الا بالطلاق.
و الحق أنها لا ترد و لا يرجع على الولي بشيء:
أما الأول: فلأصالة لزوم العقد و كونها محدودة غير مانع من الالتذاذ،
(١) المقنعة: ٨١.
(٢) النهاية: ٤٨٦، السرائر: ٣٠٩.