التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤١
[الخامس لو أعطاها عوض المهر متاعا]
(الخامس) لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا و شيئا ثم طلق رجع بنصف المسمى دون العوض.
(الأول) قول الشيخ «١» و القاضي بعدم بطلان التدبير بالامهار، و أنها تعتق بموت المدبر، و أنه لو طلق قبل الدخول كان الخدمة بين الزوج و المرأة لها يوم و له يوم، و لو ماتت المدبرة و لها مال كان نصفه للرجل و نصفه للمرأة. و مستنده رواية المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام «٢».
(الثاني) قول ابن إدريس «٣» ببطلان التدبير بذلك، لانه وصية تبطل بالإخراج عن ملك الموصي قبل موته. و قول قال: الشيخ «إذا ماتت المدبرة و لها مال كان نصفه للزوج و نصفه للمرأة» غير صحيح، لأنها رق لا تملك شيئا، الا ان يكون التدبير واجبا بالنذر فلا يكون له الرجوع، فيصح حينئذ قوله. قال العلامة: و المعتمد بطلان التدبير بالإصداق و تأويله قول الشيخ بالنذر. ليس بجيد لبطلان جعلها مهرا حينئذ.
قلت: يمكن أن يجاب عن تأويل ابن إدريس: بأن حاصل كلام الشيخ و مدلوله أن الامهار ينصرف إلى الخدمة، فإذا كان التدبير واجبا بالنذر لم يصح الرجوع فيه، فإذا انصرف الامهار إلى الخدمة توجه انعتاقها بموته، و أنه إذا طلقها كان لها يوم و له يوم، لأن الخدمة هي المهر. و يكون مراده بما تركت المدبرة ليس هو الميراث حقيقة بل ما حصل من كسبها زمان خدمتها المشتركة، فإنه يكون بين الزوج و المرأة كالخدمة.
(١) المبسوط ٤- ٢٩٠.
(٢) الكافي ٥- ٣٨٠، التهذيب ٧- ٣٦٧.
(٣) السرائر: ٣٠٣.