التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧
و يعتبر في الرضعات قيود ثلاثة: كمال الرضعة، و امتصاصها من الثدي، و ألا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة. (١)
عليه السّلام قال: سمعته يقول: عشر رضعات لا يحرمن شيئا «١». و مثله عن عبد اللّٰه بن بكير موثقا عنه عليه السّلام «٢».
و عن علي بن رئاب صحيحا عن الصادق عليه السّلام قال: قلت ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم و شد العظم. قلت: فيحرم عشر رضعات؟
قال: لا لأنها لا تنبت اللحم و لا تشد العظم عشر رضعات «٣».
إذا عرفت هذا فالمصنف تردد بين أحد الأمور الثلاثة، و استفيد الأول من رواية ابن رئاب هذه، و الثاني من رواية زياد بن سوقة، و الثالث منها أيضا.
و أيضا انه إذا لم يكن العشر محرمة كان التحريم بالخمس عشرة، إذ لا قائل من المحققين بعدد آخر غيرهما، و شد اللحم و العظم و ان كان رجوعا الى غير معلوم لكنه ليس حاصلا بالعشر، لما دلت عليه الرواية، فيكون حاصلا بالخمس عشرة توقيفا و تقريبا.
قوله: و يعتبر في الرضعات قيود ثلاثة: كمال الرضعة، و امتصاصها من الثدي، و ان لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة
(١) أما الكمالية فللشيخ [٤] فيها قولان:
[٤] المبسوط ٥- ٢٩٤ قال فيه: فالمرجع في ذلك الى العرف فما كان في العرف رضعة فهو رضعة و ما ليس في العرف برضعة فليس برضعة- الى ان قال- غير ان أصحابنا خاصة قدروا الرضع بما يروى الصبي منه و يمسك منه.
(١) التهذيب ٧- ٣١٣، الاستبصار ٣- ١٩٥.
(٢) التهذيب ٧- ٣١٣، الاستبصار ٣- ١٩٥.
(٣) التهذيب ٧- ٣١٣، الاستبصار ٣- ١٩٥.