التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٨
[الرابعة لا يفتقر الفسخ بالعيوب الى الحاكم]
(الرابعة) لا يفتقر الفسخ بالعيوب الى الحاكم، و يفتقر في العنن لضرب الأجل. (١)
(الاولى) لا خلاف في أن الفسخ بغير الجنون لا يفتقر الى الطلاق، و هل يفتقر في الجنون المتجدد الى الطلاق لو فسخت به المرأة؟ ظاهر كلام الشيخ «١» و من تابعه غير ابن إدريس «٢» أنه يفتقر اليه و يكون من وليه، و الأجود مساواته لباقي العيوب فلا يفتقر الى الطلاق.
(الثانية) ان الفسخ بالعيب مطلقا ليس حكمه حكم الطلاق في المهر و لا في غيره من اشتراط شهادة عدلين أو الطهر من الحيض أو غير ذلك.
(الثالثة) لا يطرد مع الفسخ أنه ان كان قبل الدخول فاللازم نصف المهر و ان كان بعده فالمهر كملا، لان حمله على الطلاق قياس لا نقول به. و سيأتي تفصيل ما يلزمه من المهر و ما لا يلزمه مع الفسخ قريبا إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله: لا يفتقر الفسخ بالعيوب الى الحاكم و يفتقر في العنن لضرب الأجل
(١) هنا فوائد:
(الأولى) مذهب المخالفين أن الفسخ هنا يحتاج الى الحاكم و ليس لأحدهما الانفراد به، و به قال ابن الجنيد.
(الثانية) قال الشيخ في المبسوط «٣» بهذه العبارة: أما الفسخ فإلى الحاكم لانه مختلف فيه، و لو قلنا على مذهبنا أن له الفسخ بنفسه كان قويا، و الأول أحوط لقطع الخصومة.
(١) النهاية: ٤٨٦.
(٢) السرائر: ٣٠٨.
(٣) المبسوط ٤- ٢٦٣، قال فيه: و لا يجوز ان يفسخ بغير حاكم لانه فسخ مختلف فيه.