التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩
[الخامسة إذا زوجها الاخوان برجلين]
(الخامسة) إذا زوجها الاخوان برجلين، فان تبرعا اختارت أيهما شاءت.
و ان كانا وكيلين و سبق أحدهما فالعقد له.
وجود المعلول بدون علته و استحالة تخلف المعلول عن علته، فثبوت المهر و عدم إرثه منه مما لا يجتمعان، و من توقف الإرث على اليمين و النص و لم يحلف، و أنه لو ورث منه لورث من غيره لعدم فرق الأمة بينهما. و الأقوى سقوط نصيبه منه عنه، لأنه ان صح النكاح وجب الإرث فيسقط عنه قدر نصيبه و ان بطل سقط الكل فسقوط قدر نصيبه لازم على التقديرين، و لو كان المدعى عينا تحققنا ملكه لقدر نصيبه.
(الرابعة) لو لم ينكل بعد رضاه لكن مات قبل اليمين الأقوى عدم إرثه، لأن إرثه مع اليمين على خلاف الأصل، و كلما هو على خلاف الأصل فإنه يقتصر فيه على مورد النص، و لم يرد نص على الإرث بدون اليمين. و يحتمل الإرث لاعترافهما- أعني الأول و الثاني- بالصحة فيلزمها الإرث.
(الخامسة) لو بلغا معا و لم يرضيا فلا عقد و لا يلزم الفضولي شيء على الأصح و قال ابن حمزة يلزمه مع التعيين و ليس بشيء.
(السادسة) لو كان المعقود عنهما فضولا بالغين هل تنسحب الأحكام المتقدمة بمعنى أنه لو بلغ أحدهما العقد فأجاز ثم مات- الى آخر البحث؟ اشكال من حصول المعنى و هو عقد الفضولي، و من عدم النص لكون ذلك على خلاف الأصل فلا يتعدى، و هو اختيار السعيد [١].
[١] قال في الإيضاح ٣- ٢٩ في شرح قول أبيه رحمهما اللّٰه تعالى «و في انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي إشكال أقر به البطلان» أقول: ينشأ من ان الحكم في الصغيرين باعتبار مباشرة الفضولي للعقد و هو هنا ثابت و من عدم النص عليه و الأصح عدم الانسحاب و بطلان العقد بموت أحدهما بعد اجازته و قبل إجازة الآخر لأنه على خلاف الأصل فلا يتعدى محل النص. انتهى قوله رحمه اللّٰه.