التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٨
..........
الرابع: قول الكيدري ان كان المدلس مولاها كان ذلك إقرارا لها بالحرية و يسقط خيار الزوج.
الخامس: قول الصدوق في المقنع «١» انه مع الفسخ للسيد عشر قيمتها ان كانت بكرا و نصفه ان كانت ثيبا، و هو قول ابن الجنيد.
و التحقيق هنا ان نقول: ان دلست نفسها بطل المهر المسمى لفساد العقد في نفس الأمر، إذ هو تصرف في ملك الغير، و لزمه مهر المثل لمولاها و أرش ما يحدث بها من عيب، و تبعت بذلك كله بعد عتقها. ثم ان كان أعطاها شيئا من المهر استعاده ان كانت عينة باقية و الأمثلة أو قيمته، لان بضعا واحدا لا يكون له مهران بعقد واحد أو شبهة عقد. و ان دلسها أجنبي رجع عليه بما غرمه للسيد إلا أقل ما يكون مهرا في تلك المدة متعة، و ان دلسها مولاها يحكم عليه بحريتها ان تلفظ بما يقتضيها و حينئذ لا خيار و الا فلا لكن له من المهر أقل ما يمكن فرضه في تلك المدة و يسقط الباقي مقاصة.
و يظهر من ذلك وجه الاشبهية في كلام المصنف، لكنه لم يوجب على الواطئ شيئا في مقابلة وطئه، و لا بدّ من ذلك لئلا يخلو وطئ غير زان من عوض.
هذا و لو فرض حصول ولد من ذلك الوطء ففيه أيضا أقوال:
الأول: قال الصدوق [٢] ان أقام الرجل بينة على أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها و ذهب المولى بأمته، و ان لم يقم بينة أوجع ظهره و استرق ولده.
الثاني: قال ابن الجنيد ان دلست نفسها كان ولدها عبدا، و ان دلسها ولي كان عليه قيمة الولد لمولاها و يلحق الولد بأبيه.
[٢] المقنع ١٠٤، قال فيه: فان جاءت بولد فهو حر إذا كان النكاح بغير اذن المولى.
(١) المقنع: ١٠٤.