التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨٢
و هي مملوكة: لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها و لا جهة لقضائه غيرها، (١) و لو مات ولدها
التغليب و لهذا اعتد بالعلقة، فالنطفة بعد الاستقرار و استعدادها لقبول الصورة الإنسانية تشبه العلقة. و لأنا نحكم بأنها أم ولد من حين الوطء إذا تم الحمل أو صار علقة و لهذا نحكم ببطلان التصرفات من حين الوطء، فيكون استقرار النطفة كافيا.
و هوا المطلوب.
و أجيب: بأن مجرد النطفة لا يحصل معه يقين الاستيلاد لجواز فسادها، و كل ما يحصل به الاستيلاد يجب تيقنه، فلا يحصل الاستيلاد بمجردها.
(الخامسة) يكفي في الحكم مجرد الملك و ان كان ممنوعا من التصرف كالمرهونة أو ممنوعا من الوطء شرعا كالصوم و الحيض.
قوله: و هي مملوكة لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها و لا جهة لقضائه غيرها
(١) هذا الحكم هو الظاهر من مذهب الأصحاب، أفتى به الشيخان و أتباعهما و ابن الجنيد و ابن إدريس و مستندهم الروايات: كرواية زرارة حسنا عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن أم ولد على أنها تباع و تورث «١». و رواية عمرو بن يزيد عن الكاظم عليه السّلام قال: قلت أسألك. قال: سل. قلت: لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام أمهات الأولاد. قال: في فكاك رقابهن «٢». و غير ذلك من الروايات.
و لم نعلم في ذلك خلافا الا ما نقل ابن إدريس عن المرتضى أنه منع من بيعها ما دام ولدها حيا. و هو محجوج بما اشتهر من فعل علي عليه السّلام.
(١) الكافي ٦- ١٩١، الفقيه ٣- ٨٢، التهذيب ٨- ٢٣٧.
(٢) الكافي ٦- ١٩٣، الفقيه ٣- ٨٣.