التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٩
و أن يستمتع ببكر ليس لها أب فإن فعل فلا يفتضها، و ليس محرما. (١)
قوله: و ان يستمتع ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلا يفتضها و ليس محرما
(١) كراهية الاستمتاع بالبكر مطلقا و ان كان لها أب مذهب الشيخ في النهاية [١] الا أنه لا يجوز له أن يفضي إليها، و الأفضل أن لا يتزوج إلا بإذن أبيها على كل حال. و مثله قال القاضي و ابن إدريس «٢».
و المستند عموم رواية سعدان بن مسلم عن رجل عن الصادق عليه السّلام:
لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبيها «٣».
و قال التقي و الصدوق لا يجوز التمتع بالبكر إلا بإذن أبيها، لرواية أبي مريم عن الصادق عليه السّلام قال: العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها «٤».
و المختار الكراهية جمعا بين القولين و الروايتين.
و إذا كره مع وجود الأب فمع عدمه أولى، و أيضا لرواية حفص بن البختري عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوج البكر متعة. قال: يكره للعيب على أهلها «٥» و حينئذ لا وجه لتقييد المصنف بعدم الأب.
و أما كراهية الافتضاض فلما رواه أبو سعيد القماط عمن رواه عن الصادق
[١] النهاية ٤٩٠، قال فيه عند ذكره المتعة: و ان كانت بالغا و قد بلغت حد البلوغ و هو تسع سنين الى عشر جاز له العقد عليها من غير إذن أبيها الا انه لا يجوز له ان يفضي إليها و الأفضل إلا يتزوجها إلا بإذن أبيها على كل حال.
(٢) السرائر: ٢٩٦، ٣١١.
(٣) التهذيب ٧- ٣٨٠، الاستبصار ٣- ٢٣٦.
(٤) الفقيه ٣- ٢٩٣.
(٥) الفقيه ٣- ٢٩٣، التهذيب ٧- ٢٥٥، الكافي ٥- ٤٦٢، الاستبصار ٣- ١٤٦.