التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠
و لا يشترط تقديم الإيجاب. (١)
الشيخ «١»، و وجهه أن «نعم» صريحة في إعادة ما تقدم من السؤال أعني زوجت، و زوجت صريح و الصريح في الصريح صريح.
و فيه نظر، لان «هل زوجت» بفتح التاء استخبار فهو إنشاء و «نعم زوجت» بضم التاء خبر، لانه لو كان إنشاء لم يصلح أن يكون جوابا للاستخبار، لان معناه هل وقع منك زواج في الزمن الماضي أم لا، فيكون الجواب وقع أو لم يقع، فان كان قد وقع صح و رجع القبول من الزوج إلى الإنشاء السابق، و ان لم يقع لم يكن الخبر المعبر عنه بنعم للإيجاب بل لا بدّ من إعادة الإيجاب.
نعم يحكم عليه لكونه إقرارا، لكن الإقرار لا يصلح لتحليل البضع، لانه ليس سببا بل كاشف عن السبب. و الاولى عدم الوقوع، و هو اختيار العلامة في المختلف و ولده.
قوله: و لا يشترط تقديم الإيجاب
(١) هذا هو المشهور، قال الشيخ في المبسوط [٢] انه بغير خلاف و جعل الحجة في ذلك خبري سهل و ابان. و قد عرفت ما فيهما.
فالأولى أن يقال: لا شك أن الأصل يقتضي تقديم الإيجاب لكونه كالعلة و المؤثر المتقدمين على المعلول أو الأثر طبعا، و عدل عن ذلك في النكاح لان حياء المرأة يمنعها من الابتداء به.
[١] المبسوط ٤- ١٩٤ قال فيه: فإذا تعاقدا فان تقدم الإيجاب على القبول فقال زوجتك فقال قبلت التزويج صح و كذلك إذا تقدم الإيجاب في البيع على القبول صح بلا خلاف، و اما ان تأخر الإيجاب و سبق القبول فان كان في النكاح فقال الزوج زوجتنيها فقال زوجتكها صح و ان لم يعد الزوج القبول بلا خلاف لخبر سعد الساعدي. إلى آخر ما قال.
(١) المبسوط ٤- ١٩٣.