التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٨
و يشترط تجريده عن الشرط و الصفة. (١)
الصادق عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام في الرجل يقال له طلقت امرأتك فيقول نعم. قال: قد طلقها حينئذ «١».
و قال ابن إدريس «٢» ذلك إقرار منه بطلاق شرعي، و قال العلامة: التحقيق أن نقول: ان قصد الإقرار بطلاق سابق حكم عليه ظاهرا و دين به بنيته في نفس الأمر، و ان قصد بذلك الإنشاء فهل يصح؟ ظاهر كلام النهاية نعم، و ظاهر ابن إدريس المنع.
و كلام هذا العلامة كما تراه ليس فيه تحقيق بل اعادة لذكر الخلاف.
و الحق ما قاله ابن إدريس، و تؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في قوله: انما الطلاق ان يقول لها- الى آخرها «٣».
قوله: و يشترط تجريده عن الشرط و الصفة
(١) أجمع أصحابنا على عدم جواز التعليق في الطلاق و أنه لو علق لم يكن واقعا، مستدلين بوجوه:
الأول: ان حكم الزوجية مستفاد من الشرع فلا يرتفع الا بحكم شرعي، و لا دليل في الشرع على وقوع ذلك فيجب الحكم ببقاء الحكم الأول. و هو المطلوب.
الثاني: تظافر روايات عن أئمتهم عليهم السّلام بذلك.
الثالث: أن الشارع جعل التلفظ بالطلاق سببا للفرقة مع صدوره من أهله في محله في وقته، كما جعل الزوال سببا لوجوب الظهر، و ذلك من باب
(١) التهذيب ٨- ٣٨.
(٢) السرائر: ٣٢٥.
(٣) التهذيب ٨- ٣٦، الكافي ٦- ٦٩، الاستبصار ٣- ٢٧٧.