التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٦
عتق السكران، و في وقوعه من الكافر تردد. (١) و يعتبر في المعتق أن
عليه، و اختاره العلامة «١»، و هو ظاهر قول ابن الجنيد.
و المصنف استحسن العمل بالرواية، و قد تقدم في الوصايا وجه حسن العمل بها مع أنه قال في النكت انها موقوفة على زرارة. و هو سهو القلم، لتصريح الشيخ و غيره باسنادها الى الباقر عليه السّلام.
قوله: و في وقوعه من الكافر تردد
(١) ينشأ من تعذر القربة في حقه التي هي شرط في الصحة، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا عتق الا ما أريد به وجه اللّٰه «٢». و من أنه فك رقبة و إزالته، و هو غير ممنوع منه.
و بالأول أفتى ابن إدريس «٣» و بالثاني أفتى الشيخ في الخلاف [٤] و قال: لكن لا يرث بالولاء الا بعد الإسلام.
و للعلامة «٥» تفصيل حسن، و هو: أن الكافر ان جحد الذات الإلهية فعتقه باطل لتعطيله و عدم حصول القربة منه، و ان لم يكن كذلك بل كان كفره لجحد نبي أو إمام أو شريعة معلومة فعتقه صحيح لحصول التقرب الى اللّٰه منه، فيستحق أعواضا بنسبة الثواب فيسقط عنه بها جزءا من عقابه.
[٤] الخلاف ٣- ٣٦٩. و قال فيه: إذا أعتق كافر مسلما ثبت له عليه الولاء الا انه لا يرثه ما دام كافرا.
(١) القواعد، الركن الثاني من الفصل الأول من المقصد الأول من كتاب العتق.
(٢) التهذيب ٨- ٢١٧ اخرج عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام.
(٣) السرائر: ٣٤٤.
(٥) المختلف، الجزء الخامس: ٧٧.